يوسف بن تغري بردي الأتابكي

91

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

الترجمة وزوج أخته قطر الندى المقدم ذكرها في ترجمة أبيها خمارويه واستمر جيش هذا مع أوباشه بمصر وبينما هو في ذلك ورد عليه الخبر بخروج طغج بن جف أمير دمشق عن طاعته وخروج ابن طغان أمير الثغور أيضا وأنهما خلعاه جميعا وأسقطا اسمه من الدعوة والخطبة على منابر أعمالهم فلم يكر به ذلك ولا استشنعه ولا رئي له على وجهه أثر فلما رأى ذلك من بقي من غلمان أبيه بمصر مشى بعضهم إلى بعض وتشاوروا في أمره فاجتمعوا على خلعه وركب بعضهم وهجم عليه غلام لأبيه خزري يقال له برمش فقبض عليه وهم بقتله ثم كف عنه فلما كان من الغد اجتمع القواد في مجلس من مجالس دار أبيه وتذاكروا أفعاله وأحضروا معهم عدول البلد وأعادوا لهم أخباره وقالوا لهم ما مثل هذا يقلد شيئا من أمور المسلمين وأحضروه لأن جماعة من غلمان أبيه يعني مماليكه قالوا لا نقلد غيره حتى يحضر ونسمع قوله فإن وعد برجوع وتاب من فعله أمهلناه وجربناه وأن أقر بعجزه عن حمل ما حمل وجعلنا في حل من بيعته بايعنا غيره على يقين وعلى غير إثم فأحضروه فاعترف أنه يعجز عن القيام بتدبير الدولة وأنه قد جعل من له في عنقه بيعة في حل وعمل بذلك محضر شهد فيه عدول البلد ووجوهه ومن حضر من القواد والغلمان أعني المماليك وصرفوه وكان قبل القبض عليه ركبوا إلى أبي جعفر ابن أبي وقالوا له أنت خليفة أبيه وكان ينبغي لك أن تؤدبه وتسدده فقال لهم قد تكلمت جهدي ولكن لم يسمع مني وبعد فتقدموني إليه فتسمعون ما أخاطبه به